الشيخ الجواهري
338
جواهر الكلام
الذي أشار المصنف إلى مضمونه بقوله : ( وكذا لو قطع كفا بغير أصابع قطعت كفه بعد رد دية الأصابع ) قال : ( قال أبو جعفر الأول ( عليه السلام ) لعبد الله بن عباس : يا بن عباس أنشدك الله هل في حكم الله اختلاف ؟ قال : لا ، قال : فما ترى في رجل ضربت أصابعه بالسيف حتى سقطت فذهب فأتى رجل آخر فأطار يده فأتي به إليك وأنت قاض كيف أنت صانع ؟ قال : أقول لهذا القاطع : أعط دية كفه ، وأقول لهذا المقطوع : صالحه على ما شئت أو أبعث إليهما ذوي عدل ، قال : فقال له : جاء الاختلاف في حكم الله ، ونقضت القول الأول ، أبى الله أن يحدث في خلقه شيئا من الحدود وليس تفسيره في الأرض ، أقطع يد قاطع الكف أصلا ثم اعط دية الأصابع ، هكذا حكم الله عز وجل ) . ونحوه ما عن الكليني من المرسل ( 1 ) في باب شأن إنا أنزلناه في ليلة القدر وتفسيرها من كتاب الحجة من الكافي عن الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) وقد عمل به الشيخ والمصنف وغيرهما ، بل عن المبسوط أنه رواه أصحابنا ، بل في غاية المراد والمسالك عمل به الأكثر ، بل عن الخلاف والمبسوط الاجماع على أن من قطع ذراع رجل بلا كف كان للمجني عليه القصاص ورد دية ، بل عن الخلاف منهما نسبته إلى أخبار الفرقة أيضا ، بل عن الغنية الاجماع على أنه إذا كانت يد المقطوع ناقصة أصابع أن له قطع يد الجاني ورد الفاضل . بل لم نعرف له رادا إلا ابن إدريس بناء منه على أصله ، فقال : ( إنه مخالف لأصول المذهب ، إذ لا خلاف بيننا أنه لا يقتص العضو الكامل للناقص إلى أن قال : والأولى الحكومة في ذلك وترك القصاص
--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 247 .